حسن حسن زاده آملى

222

هزار و يك كلمه (فارسى)

قائل : وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا . و لا بدّ من أن يكون ذلك النظم الارتقائى تحت تدبير المتفرد بالجبروت . و لمّا كان ذلك الاستعداد ليستكمل آنا فآنا فكلّما زاد الشيء استعدادا زاده الواهب كمالا فيعطى الاستعداد لكى يعطى الكمال « يا من لا تزيده كثرة العطاء إلّا جودا و كرما » . و بالجملة انّ الإمكان الاستعدادى يدلّنا على وحدة الصنع الدالّة على وحدة الصانع المستجمع لجميع الكمالات الوجوديّة الصمدية . ثم يستفاد من عطاء الواهب آنا فآنا ، على حسب استعداد المتّهب كذلك ، أنّه لا بدّ من مناسبة و ارتباط بين المفيض و المفاض عليه ، كما أنّ بين كل مقدّمات و بين صورتها العلمية التي هي نتيجتها و غايتها مناسبة خاصّة ، و لا يفيض على شىء مطلقا فيض الفياض الا بحسب مناسبة حاصلة بين المفيض و المستفيض ، ثم اقرأ وارقه . ( مفاتيح الأسرار لسلّاك الأسفار ) . كلمهء 268 اعلم أن الإمكان المستعمل في القياس الخلفي هو الإمكان الوقوعي المفسّر بكون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، لا الإمكان الوقوعي المرادف للاستعدادي ؛ لأن الإمكان الاستعدادي جار في الماديات فقط ، و الإمكان الوقوعي أعمّ موردا منه . و الإمكان الوقوعي هو فرض وقوع الماهية في كل عالم و نشأة على حسب ذلك العالم و تلك النشأة ، فالإمكان الوقوعي هو نفسيّة الشيء بحسب النشئات فيمكن أن يكون وقوع في نشأة ممكنة ، و في اخرى ممتنعة . و المراد من النفسية هو نفس الأمر فنفس الأمر لشيء واحد له عوالم و نشئات عديدة ؛ مثلا انّ الرؤية لها في هذه النشأة نفسية ، و فى المنام لها نفسية ، و فى البرازخ الاخرى لها نفسية ، و فى المفارقات المرسلة لها نفسية ، و في الوجود الواجب الصمدي لها نفسية . فالرؤية لها بحسب اعتبار ذاتها بذاتها ماهية ، و لتلك الماهية في كل نشأة نفسية هي امكانها الوقوعي ؛ فعلى هذا المعنى تراهم يقولون : إن نفس الأمر أوسع من الواقع ؛ و ذلك لأنّ الواقع ربما يكون واقعا في مرحلة من